ಮುಖಪುಟ/ವೀಡಿಯೊಗಳು

حكايات الليل للنوم الهادئ | ليلة شتوية في مطبخ قلعة قديمة… كيف كان الخدم يدفئون أنفسهم؟ 🏰🔥❄️🌙

حكايات الليل للنوم الهادئ | ليلة شتوية في مطبخ قلعة قديمة… كيف كان الخدم يدفئون أنفسهم؟ 🏰🔥❄️🌙
ವೀಡಿಯೊಪ್ರಾಥಮಿಕಕ್ರೀಡೆಉಚಿತವಾಗಿ ಓದಿಪ್ರಿಂಟ್ ಮಾಡಬಹುದಾದ ವರ್ಕ್‌ಶೀಟ್
1ಗಂ. 30ನಿಮಿಕನ್ನಡ ಭಾಷೆಯಲ್ಲಿ ಅನುವಾದಗಳೊಂದಿಗೆ ಅರೇಬಿಕ್ಪ್ರಶ್ನೋತ್ತರಗಳು
0:00 / 0:00
مرحبا بكم في حكايات الليل عالم السكون
والراحه حيث تجدون كل ما تحتاجونه لنوم
هادئ واحلام اجمل لا تنسوا الاشتراك في
القناه وتفعيل الجرس لتصحبكم اصوات حكايات
الليل كل ليله في رحله من الهدوء والسكينه
واخبرونا في التعليقات من اي بلد
تتابعوننا
نود ان نعرف من اين تصلنا انفاس الهدوء
حول العالم
كانت الليله قد تجاوزت منتصفها بقليل حين
غطت الثلوج اسوار القلعه القديمه وتسللت
الرياح البارده من بين شقوق النوافذ
الحجريه في الطابق السفلي بعيدا عن
القاعات الواسعه وغرف النبلاء كان هناك
مكان لا ينام تقريبا في ليالي الشتاء مطبخ
القلعه كانت النار مشتعله داخل الموقد
الكبير تلقي ضو ضوءا خافتا على الجدران
الداكنه والاواني النحاسيه المعلقه فوقها
جلست مريم الطاهيه المسؤوله عن المطبخ قرب
الموقد وهي تراقب الجمر بصمت كانت امراه
تجاوزت الخسين عرفت هذا المطبخ منذ سنوات
طويله وحفظت اصواته كما يحفظ المرء اصوات
بيته وبالقرب منها كان سالم خادم شاب في
السابعه عش يحمل سله صغيره من الحطب قال
سالم وهو يضعها بجوار الموقد
هذه اخر سله وجدتها في المخزن
رفعت مريم عينيها اليه اخر سله او ما
اسالم نعم بحثت في الغرفه الصغيره خلف
المطبخ ولم اجد غيرها نظرت مريم الى الحطب
ثم الى النار كان الجمر لا يزال متوهجا
لكن اللهب اصبح اضعف مما كان عليه في
بدايه الليل قالت بهدوء اذا علينا ان
نحافظ عليها ابتسم سالم قليلا
اليست النار مشتعله اصلا اجابته مريم
النار التي تراها الان يمكن ان تختفي قبل
ان تشرق الشمس
سكت سالم ثم نظر الى الموقد كانت كلماتها
بسيطه لكنها جعلته يشعر للمره الاولى
ببروده الليل الحقيقيه وفي الزاويه الاخرى
من المطبخ كان يوسف كبير الخدم يراجع
الابواب والنوافذ واحدا تلو الاخر. كان
رجلا هادئا في اواخر الاربعينيات
يعرف القلعه وممراتها اكثر من معظم
سكانها. عاد الى المطبخ وقال اغلقت الباب
المؤدي الى الفناء. سالته مريم وهل ما
زالت الريح تدخل من الممر قليلا. ثم اقترب
من الموقد ومد يديه نحو الحراره.
قال سالم: هل تتوقع ان تزداد العاصفه؟ نظر
يوسف الى النافذه الصغيره التي غطاها
الثلج: لا اتوقع شيئا جيدا هذه الليله.
ساد الصمت للحظات لم يكن يسمع في المطبخ
سوى فرقعه الحطب وصفير الريح خلف الجدران.
ثم دخلت ليلى احدى خادمات القلعه وهي تحمل
وعاء فارغا. قالت هل بقي شيء من الحساء؟
ابتسمت مريم قليل تعالي واجلسي فالدفء هنا
اهم من الحساء الان وضعت ليلى الوعاء
جانبا وجلست قرب الموقد كانت ترتدي عباءه
صوفيه سميكه ومع ذلك كانت تفرك يديها
محاوله ان تستعيد بعض الدفء قالت لم ارى
الثلج بهذه الكثره منذ جئت الى القلعه
اجاب يوسف
وانا رايت اسوا من هذا. التفت اليه سالم
باهتمام. اسوا. ابتسم يوسف ابتسامه قصيره.
ستعرفون الحكايه لاحقا. ضحكت ليلى بهدوء.
دائما تقول ذلك لكن مريم لم تضحك.
كانت تنظر الى النار ثم قالت يوسف كم بقي
في مخزن الحطب؟ اجاب بعد لحظه. لا يكفي.
سالم لا يكفي لليله لا يكفي حتى للصباح
تبادلت ثلاثه النظرات اما مريم فمدت يدها
ببطء واخذت قطعه صغيره من الحطب ثم وضعتها
داخل الموقد اشتعلت للحظات ارتفع اللهب ثم
عاد الى هدوئه قالت مريم لا احد سيخرج الى
الفناء في هذه العاصفه سالم اذا ماذا
سنفعل نظرت اليه مريم وقالت
سنجعل هذه النار تبقى معنا حتى الفجر.
اقترب يوسف من الموقد وقال بصوت منخفض:
وهناك شيء اخر. التفت الجميع اليه. قال:
ان استمرت الرياح بهذا الشكل فقد تصبح بعض
غرف القلعه شديده البروده قبل الصباح.
قالت ليلى: وماذا عن الخدم الذين ينامون
في الطابق السفلي؟ اجاب يوسف: سنجد لهم
مكانا هنا. نظر سالم الى المطبخ كان صغيرا
بالنسبه الى عدد الاشخاص الذين قد يضطرون
الى البقاء فيه لكنه كان اكثر اماكن
القلعه دفءا قالت مريم اذا لن نسمح للنار
ان تنطفئ وخارج المطبخ ضربت الريح باب
القلعه بعنف ارتجفت النوافذ لكن النار
بقيت مشتعله لم يكن احد منهم يعرف ان تلك
الليله ستصبح واحده من الليالي
التي سيتذكرونها لسنوات طويله ففي مكان ما
داخل القلعه كان هناك مخزن قديم لم يفتحه
احد منذ زمن بعيد وربما كان يحتوي على ما
يحتاجون اليه قبل ان ينتهي الحطب لكن
الوصول اليه لم يكن سهلا وبينما اخذت مريم
تراقب الجمر كان يوسف ينظر نحو الممر
المظلم المؤدي الى الجزء القديم من القلعه
ثم قال اظن ان علينا ان نفتش مره اخرى
وانتظر الجميع ما سيقوله بعد ذلك لكن يوسف
لم يتكلم فقد سمع صوتا خافتا قادما من خلف
الباب صوتا لم يكن يشبه صوت الريح رفع
راسه وتوقفت الايدي عن الحركه حتى النار
بدت للحظه وكانها انتظرت معهم ثم جاء
الصوت مره اخرى طرقه واحده ثم سكون
وهنا بدات تلك الليله الطويله بقي الجميع
صامتين للحظات كانت الطرقه قد اختفت لكن
اثارها ظل حاضرا في المكان نظر سالم الى
يوسف ثم الى الباب قال بصوت منخفض هل سمعت
ذلك ايضا اجابه يوسف نعم نهضت مريم ببطء
واشارت الى سالم ان يبقى مكانه لا داعي
للعجله قد تكون الريح اقترب يوسف من الباب
ووضع يده على المقبض ثم توقف جاءت طرقه
اخرى هذه المره كانت اوضح فتح الباب قليلا
اندفعت نسمه بارده الى المطبخ وتحرك لهب
المصابيح لم يكن هناك احد نظر يوسف الى
الممر الحجري الطويل ثم اغلق الباب قال
سالم لا احد لا احد تنفست ليلى براحه
وقالت ربما كان شيئا سقط في الممر
لكن مريم لم تبدو مقتنعه قالت في هذه
القلعه هناك اشياء كثيره لا نسمعها الا
عندما يشتد الشتاء نظر اليها سالم
باستغراب ماذا تقصدين ابتسمت مريم ستفهم
عندما تعرف القلعه جيدا
عاد الجميع الى اماكنهم وبعد دقائق بدا
البرد يتسلل من تحت الباب مره اخرى قال
يوسف
علينا ان نغلق الممرات المؤديه الى هذا
الجزء ثم اضاف المطبخ تحت الارض هو اكثر
مكان يمكن ان يحافظ على الحراره
سالم لماذا هو اكثر دفءا من باقي القلعه
اجاب يوسف لان جدرانه سميكه ولان معظمها
مبني تحت مستوى الارض الحجر يحتفظ ببعض
حراره الموقد ولا يسمح للريح بالوصول اليه
بسهوله
رفعت مريم غطاء قدر كبير كان موضوعا قرب
النار خرج منه بخار دافئ قالت ولهذا كان
المطبخ دائما قلب القلعه في الشتاء نظرت
ليلى حولها كان المكان بالفعل مختلفا عن
بقيه اجزاء القلعه فوقهم سقف منخفض من
الحجاره وعلى الجدران ارفف تحمل اوعيه
خشبيه واكياسا من الحبوب وبعض الاعشاب
المجففه
وفي وسط المكان كان الموقد الكبير وقد بني
بحيث يصل جزء من حرارته الى الحجاره
المحيطه به. قال سالم: لم اكن اعرف ان
المطبخ صمم بهذه الطريقه. اجاب يوسف:
القلاع القديمه لم تكن تبنى للراحه لكنها
كانت تبنى لتبقى ثم اشار الى ارضيه حجريه
قريبه من الجدار. انظر هناك اقترب سالم.
كان هناك غطاء خشبي صغير لم يلاحظه من
قبل. رفع يوسف الغطاء فظهرت درجات حجريه
ضيقه تنزل الى الاسفل. سالم: الى اين
تؤدي؟ قال يوسف: الى المخزن السفلي. رفعت
ليلى حاجبيها. هل يوجد مخزن اخر؟ اجاب
يوسف: يوجد لكننا نادرا ما نستخدمه.
نظرت مريم الى الدرج ثم قالت منذ متى لم
تدخل؟ فكر يوسف قليلا منذ شتاء العام
الماضي وربما قبل ذلك قال سالم بحماس ربما
نجد فيه حطبا لكن يوسف هز راسه لا اعرف
ساد الصمت كانت فكره وجود مخزن اخر كافيه
لتمنحهم بعض الامل قالت مريم لا ننزل الان
استغرب سالم لماذا اجابت لان الطريق بارد
ومظلم ولا نعرف حال المكان ثم اضافت
سننتظر حتى تهدا الريح قليلا جلس سالم قرب
الموقد لكنه ظل ينظر الى الدرج كان الفضول
يدفعه الى النزول الا ان كلمات يوسف جعلته
يتريث مرت دقائق اخرى اخذت مريم بعض
الرماد ووضعته حول قاعده النار ثم اعادت
ترتيب الحطب بطريقه مختلفه سالم
لماذا تفعلين ذلك؟ قالت: "اذا احسنت ترتيب
الجمر تستطيع النار ان تعطي حراره اطول
بكميه اقل من الحطب قالت ليلى: وهل تعلمت
ذلك هنا؟" ابتسمت مريم: تعلمته من امي ثم
اضافت وكانت امها تعرفه قبلها قال يوسف:
لهذا بقي المطبخ دافئا طوال هذه السنوات
نظر سالم الى الموقد وفهم لاول مره ان
الدفء لم يكن ياتي من النار وحدها كان
ياتي من طريقه استخدامهم لها ومن الجدران
السميكه ومن الحجر ومن الابواب المغلقه
ومن الاشخاص الذين يعرفون كيف يحافظون على
القليل حتى يكفيهم
لكن ذلك لم يحل المشكله فقد بقي السؤال
نفسه هل سيكفي الحطب حتى الصباح اخرج يوسف
ساعه صغيره من جيبه ونظر اليها
بقيت ساعات طويله حتى الفجر قالت مريم اذا
علينا ان نتصرف الان ثم التفتت الى سالم
احضر المصباح نهض سالم فورا اشعل المصباح
الزيتي وعاد به الى المطبخ امسك يوسف
بالمصباح ثم وقف عند الدرج قال ساذهب الى
المخزن السفلي قالت ليلى وحدك اجاب ساصحب
سالم اقترب سالم منه لكن مريم امسكت
بذراعه لا تبتعد عن يوسف ابتسم سالم لن
افعل بدا الاثنان بالنزول كانت الدرجات
بارده تحت اقدامهما كلما نزلا اصبح صوت
الريح ابعد بينما ازداد الصمت وضوحا
وعندما وصلا الى اسفل الدرج رفع يوسف
المصباح ظهر امامهما ممر ضيق يمتد الى
الظلام وعلى جانبيه ابواب ابواب حجريه
قديمه تقدم سالم خطوه ثم قال يوسف ماذا
اشار سالم الى الارض كان هناك شيء فوق
الغبار اثار اقدام توقف يوسف نظر الى سالم
ثم رفع المصباح قليلا لم تكن الاثار قديمه
كما توقع كانت واضحه في الغبار وتتجه نحو
احد الابواب المغلقه قال سالم هل دخل احد
الى هنا مؤخرا اجاب يوسف بصوت خاف ليس حسب
علمي وفي تلك اللحظه انطفا المصباح للحظه
ثم عاد ضوءه لكن الباب الذي كانت تتجه
اليه الاثار لم يعد مغلقا تماما كان
مفتوحا بمقدار شبر واحد نظر يوسف اليه
طويلا ثم قال ابقى خلفي وتقدم نحو الباب
اما في الاعلى فكانت مريم وليلى تنتظران
قرب النار وكانت الريح تزداد قوه
وكان الحطب يقل قطعه بعد اخرى اما ما
وجداه في المخزن السفلي فلم يكن مجرد حطب
ظل يوسف واقفا امام الباب نصف المفتوح
والمصباح الزيتي في يده كان الممر ساكنا
تماما اما سالم فوقف خلفه يحاول ان يرى ما
يوجد في الداخل قال بصوت خافت هل ندخل لم
يجب يوسف مباشره مد يده ودفع الباب ببطء
صدر عنه صوت طويل ثم انفتح على غرفه واسعه
منخفضه السقف رفع يوسف المصباح كانت
الغرفه مليئه بالاكياس والصناديق القديمه
وقد غطى الغبار معظمها دخل سالم بحذر قال
لا ارى حطبا تقدم يوسف بضع خطوات ابحث عن
الجدار الاخر بدا سالم يتفقد المكان بينما
رفع يوسف غطاء صندوق خشبي قديم كان فارغا
ثم فتح صندوق ثانيا فلم يجد سوى قطع قماش
باليه قال سالم يبدو ان المخزن مهجور منذ
سنوات اجابه يوسف ربما ثم توقف فجاه كان
قد راى شيئا في الزاويه البعيده اقترب منه
ورفع المصباح كانت هناك كومه صغيره من
الحطب الجاف مغطاه بقطعه قماش سميكه ابتسم
سالم وجدناه لكن يوسف لم يبتسم جلس قرب رب
الكومه واخذ احدى القطع بيده كانت جافه
لكنها قليله جدا قال هذا لا يكفي اقترب
سالم لكنه افضل من لا شيء هز يوسف راسه
ربما يكفينا لساعات قليله فقط ثم نظر الى
بقيه الغرفه علينا ان نبحث اكثر وبينما
كانا يتفقدان الصناديق سمعا صوتا خافتا من
خلفهما استدار سالم بسرعه كان الباب قد
تحرك قليلا
قال هل اغلقته؟ لا. اقترب يوسف منه ثم نظر
الى الممر لم يكن هناك احد. اغلق الباب
باحكام هذه المره. قال لسالم: لن نتحدث عن
هذا الان. عدا الى البحث. وبعد دقائق وجد
سالم بابا صغيرا خلف بعض الصناديق. قال
هناك شيء هنا. ازاح يوسف الصناديق ثم فتح
الباب. ظهرت غرفه ضيقه وفي داخلها رفوف
حجريه كان بعضها فارغا لكن في اخرها صف من
الاخشاب الطويله اضاء يوسف المصباح قال
هذا حطب ابتسم سالم اذا سنعود به الى
المطبخ اقترب يوسف من الاخشاب ثم توقف لا
نظر سالم اليه باستغراب لماذا اشار يوسف
الى
الحطب انظر جيدا
كانت الاخشاب سميكه وقديمه وبعضها مغطى
بطبقه من الغبار قال هذه ليست مخزنه
للوقود العادي سالم اذا لماذا اجاب يوسف
لا اعرف ثم اضاف لكننا سناخذ ما يكفينا
منها حملا عده قطع وعادا نحو الدرج وفي
اثناء صعودهما قال سالم هل تعتقد ان هذه
هي الغرفه التي تحدثت عنها مريم توقف ف
يوسف لحظه اي غرفه الغرفه القديمه التي
كان الخدم يستخدمونها في الشتاء نظر اليه
يوسف مريم لم تخبرني انها قالت لك شيئا
كهذا ابتسم سالم لم تقل للكثير صعد يوسف
الدرج دون تعليق وعندما وصلا الى المطبخ
كانت مريم وليلى لا تزالان قرب الموقد
رافعت مريم راسها عندما رات الحطب اين
وجدتماه قال يوسف
في المخزن السفلي اقتربت مريم وامسكت احدى
القطع نظرت اليها طويلا ثم قالت هذه من
خشب البلوط قال سالم وهل هذا مهم اجابته
يحترق ببطء ويعطي حراره جيده وضعت القطعه
قرب الموقد لكنه لن يكفينا حتى الصباح ساد
الصمت نظر الجميع الى الحطب القليل الذي
جمعوه كانت العاصفه ما تزال تعصف صف
بالخارج قالت ليلى ماذا سنفعل اذا اجابت
مريم سنستخدمه بحذر ثم بدات ترتب قطع
الحطب بالقرب من النار قال يوسف هناك شيء
اخر التفتت اليه ماذا الغرفه التي وجدنا
فيها الحطب لم تكن مجرد مخزن سكت قليلا
كان فيها باب اخر رفعت مريم عينيها اليه
باب الى اين هز راسه لم نعرف
اقترب سالم من الموقد واخذ قطعه صغيره من
الخشب قال ربما علينا ان نعود ونبحث لكن
مريم قالت بحزم هادئ الان نظر اليها لماذا
لان النار اهم ثم اشارت الى الموقد اذا
انطفات هذه فلن ينفعنا اي باب او ما سالم
جلس الجميع حول الموقد وضعت مريم قطعه من
الحطب في الجمر
اشتعلت النار بهدوء وارتفع اللهب قليلا
انتشر الدفء في المكان لكن يوسف ظل ينظر
الى الباب المؤدي الى الدرج كان يعرف ان
هناك شيئا في الاسفل لم يكتشفوه بعد وفي
تلك اللحظه سمعوا صوتا خافتا من بعيد ثم
صوتا اخر وكان شيئا ما يتحرك خلف الجدار
رفعت ليلى راسها ما هذا لم يجب احد اما
مريم مريم فحدقت في الموقد وقالت مهما كان
سننتظر حتى تهدا العاصفه ثم اضافت وبعد
ذلك سنعرف اين يقود ذلك الباب في الخارج
كانت الثلوج تتراكم فوق اسوار القلعه وفي
الداخل بدات قطع الحطب القليله تحترق
واحده تلو الاخرى لم يكن امامهم سوى ان
يحافظوا على الحطب الاخير حتى الصباح
لكنهم لم يكونوا يعرفون ان ما ينتظرهم في
الجزء القديم من القلعه
قد يكون اكثر اهميه من النار نفسها
ظل الجميع حول الموقد بينما اخذ اللهب
يهدا شيئا فشيئا كانت مريم تراقب النار
بعنايه وكلما وضعت قطعه صغيره من الحطب
انتظرت حتى تشتعل جيدا قبل ان تضيف اليها
غيرها قال سالم اذا استمرنا هكذا فهل
تكفينا النار حتى الصباح اجابته مريم اذا
احسن استخدامها نعم قالت ليلى ولكن البرد
يزداد نظر يوسف الى باب المطبخ ولهذا يجب
ان ننتقل الى غرفه
الخدم استغرب سالم اليست ابرده من هنا
ابتسم يوسف في العاده نعم لكننا نستطيع
تدفئتها بطريقه افضل حملت مريم المصباح
وخرج الاربعه من المطبخ كان الممر هادئا
ولا يصل اليه سوى ضوء خافت من النوافذ
العاليه سار يوسف في المقدمه ثم مريم
وبعدهما سالم وليلى وصلوا الى غرفه صغيره
تقع خلف المطبخ مباشره فتح يوسف الباب
كانت غرفه الخدم بسيطه فيها عده اسره
خشبيه متجاوره ورفوف صغيره للملابس ومدفاه
حجريه في احد الجدران اقتربت مريم منها
وضعت يدها على الحجر مازالت تحتفظ بشيء من
حراره النهار قال سالم لكن النار فيها
مطفاه فاجاب يوسف ليست بحاجه الى نار
كبيره اشعل المصباح ووضعه على الطاوله ثم
اشار الى فتحه صغيره في اسفل الجدار هذه
الفتحه متصله بالمطبخ نظر سالم اليها
بدهشه لماذا قالت مريم عندما كان المطبخ
يعمل طوال اليوم كانت الحراره تمر من هنا
الى الغرفه
قال يوسف ولهذا كان الخدم ينامون بالقرب
منه في الشتاء جلست ليلى على احد الاسره
لم اكن اعرف ان القلعه صممت بهذه الطريقه
قالت مريم كثير من الاشياء هنا صممت
لتساعد الناس دون ان يلاحظوها ثم اضافت
خصوصا في الشتاء
اخذ يوسف بعض الاغطيه من صندوق خشبي
ووضعها فوق الاسره كانت اغطيه ثقيله من
الصوف لكنها قديمه قال سالم هذه افضل من
الاغطيه الموجوده في غرفنا ضحكت ليلى لانك
لم ترى ما يحدث عندما تنام تحتها سالم
ماذا يحدث قالت تستيقظ وانت لا تعرف اين
انتهت البطانيه واين بدا جسدك ضحك سالم
وحتى يوسف ابتسم اما مريم فقالت اجلسوا
قليلا جلس الاربعه كان صوت الريح لا يزال
يصل اليهم لكنه اصبح اخف قال سالم مريم هل
عشت هنا منذ كنت صغيره اجابت تقريبا وكيف
كنتم تواجهون البرد قديما نظرت الى النار
الصغيره في المدفاه كنا نعرف ان الدفء لا
ياتي من شيء واحد قال يوسف كانت هناك طرق
كثيره تابعت مريم كنا نغلق الابواب بين
الممرات وننام متقاربين
ونضع الاغطيه على الجدران البارده ونستفيد
من حراره المطبخ قدر الامكان قال سالم وهل
كنتم تشعلون النار طوال الليل هزت راسها
ليس دائما ولماذا لان الحطب كان ثمنا سكت
سالم فهم الان لماذا كانت مريم حريصه على
كل قطعه خشب قال يوسف في القلاع الكبيره
لم يكن الدفء حقا للجميع بالطريقه نفسها
سالت ليلى ماذا تقصد بعض الغرف كانت دافئه
وبعضها كان باردا مهما فعلوا قالت مريم
ولهذا كانت غرفه الخدم مهمه نظر سالم الى
الاسره فهم ان هذه الغرفه لم تكن مجرد
مكان للنوم كانت ملجا في الليالي القاسيه
نهضت مريم وفتحت صندوقا صغيرا في زاويه
الغرفه اخرجت منه قطعه قماش سميكه
ثم وضعتها امام فتحه الهواء قال سالم ماذا
تفعلين وجه الحراره الى الغرفه بدلا من
تركها تضيع في الممر قال يوسف هذه حيله
قديمه ثم اضاف كان الخدم يعرفون ان عليهم
ان يحافظوا على كل قدر من الحراره جلست
ليلى قرب مريم
يبدو ان الناس في الماضي كانوا اكثر
استعدادا للشتاء ابتسمت مريم
لم يكونوا اقوى منا ثم نظرت الى النار
كانوا فقط يعرفون ان الشتاء لا يمكن
التغلب عليه وانما يمكن التعايش معه سادت
لحظه هدوء وبعد قليل بدات الغرفه تصبح اثا
وحس سالم بالراحه لاول مره منذ بدايه
العاصفه استلقى على احد الاسره وسحب
الغطاء فوق كتفيه قال اظن انني استطيع
النوم هنا ضحكت ليلى لا تنم الان رفع راسه
لماذا اجابت لان يوسف ما زال يريد العوده
الى المخزن نظر سالم الى يوسف كان الرجل
جالسا قرب الباب صامتا قال ليس الان ثم
اضاف لكن هناك شيء في كلامك يا سالم جعلني
اتذكر امرا قديما سالته مريم ماذا تذكرت
نظر يوسف اليها عندما كنت خادما صغيرا
اخبرني احد كبار الخدم عن ليله شبيهه بهذه
اقتربت ليلى وماذا حدث فيها لم يجب يوسف
فورا نظر الى المدفاه ثم قال انهم لم
ينجوا من البرد بسبب كثره الحطب سالم
فبماذا نجوا رفع يوسف عينيه نحوهم عرفوا
اين يحتفظون بالدفء سكت مريم ثم قالت
بهدوء يبدو ان الوقت قد حان لتخبرنا
بالحكايه كامله اوما يوسف وخارج الغرفه
كانت العاصفه لا تزال تضرب القلعه لكن في
غرفه الخدم اجتمع الاربعه تحت الاغطيه
الثقيله وانتظروا قصه قديمه ربما تحمل
مفتاح ما يبحثون عنه وكانت تلك القصه
ستقودهم الى سر الغرفه التي وجدوها في
الاسفل اما النار فقد بقيت مشتعله في
المطبخ لكن الحطب كان ينقص بسرعه ظل
الاربعه في غرفه الخدم لبعض الوقت بينما
كانت الريح تضرب جدران القلعه من الخارج
انهى يوسف حديثه عن الليله القديمه ثم نهض
وقال حان وقت العوده الى المطبخ سالم الم
يكن من الافضل ان نبقى هنا ابتسم يوسف لو
بقينا فلن نحصل على شيء ساخن ناكله قالت
مريم والطعام الساخن جزء من الدفق ايضا
عادوا الى المطبخ كانت النار قد هدات لكن
الجمر ظل متوهجا تحت الرماد جلست مريم
امام الموقد وازاحت الرماد بحذر ظهر الجمر
الاحمر قالت هذا يكفي احضر سالم وعاء من
الدقيق بينما جاءت ليلى بقليل من الملح
والماء قال سالم هل سنخبز الان نعم في هذا
الوقت اجابته مريم افضل وقت للخبز هو
عندما نحتاج الى الحراره ثم اضافت الفورن
سيعطي الخبز ويمنحنا الدفء في الوقت نفسه
بدات تعجن الدقيق بيديها كان سالم يراقبها
باهتمام قال كيف تعرفين مقدار الماء
ابتسمت
بعد سنوات طويله يصبح العجين صديقا قديما
ضحكت ليلى مريم لا تحتاج الى ميزان قالت
مريم الميزان مفيد لكن اليد تتعلم ايضا
جلس يوسف قرب الباب يراقب الممر قال لا
تنسوا اغلاقه اغلق سالم الباب باحكام ثم
عاد الى المطبخ كانت مريم قد قسمت العجين
الى قطع صغيره وضعتها على سطح خشبي ثم
بدات تفردها قال سالم هل هذا هو الخبز
الذي ياكله الخدم نعم وهل ياكل النبلاء
الخبز نفسه ابتسمت مريم
ليس دائما ثم وضعت اول قطعه فوق سطح ساخن
قرب الجمر بدات رائحه
الخبز تنتشر في المكان تنفست ليلى بعمق
هذه الرائحات وحدها تجعلني اشعر بالدفء
قال يوسف لهذا كان المطبخ اهم مكان في
القلعه قال سالم بسبب الطعام اجاب يوسف
بسبب كل ما ياتي معه سكت قليلا ثم تابع
الطعام والماء الساخن والضوء والدفء
والاخبار قالت مريم واحيانا الاسرار نظر
سالم اليها الاسرار ابتسمت ولم تجب كان
الخبز قد بدا يتحول الى اللون الذهبي
قلبته مريم بيد خبيره ثم وضعت قطعه اخرى
تدريجيا بدا المطبخ يمترئ برائحات دافئه
جلس سالم قرب الفرن قال اشعر ان قدمي ميه
بداتها تدفان ضحكت ليلى اقترب اكثر لكن لا
تحرق ثوبك قال سالم لن افعل وضع يوسف يديه
قرب النار ثم قال عندما كنت صغيرا كان
والدي يقول ان افضل مكان في القلعه ليس
غرفه السيد ولا قاعه الطعام سالته مريم
واين كان هنا نظر الى الموقف كان يقول ان
من يملك النار يملك ليله الشتاء توقفت
مريم لحظه ثم قالت
حكمه قديمه اجاب يوسف لكنها صحيحه اخرجت
مريم الارغفه واحدا تلو الاخر وضعتها في
سله من القش ثم غطتها بقطعه قماش قالت
ليلى لدينا ما يكفي للجميع لكن مريم نظرت
الى كميه الدقيق المتبقيه
ليس تماما قال سالم ماذا تقصدين اذا اضطر
جميع الخدم الى البقاء في الطابق السفلي
فلن يكفي الطعام حتى الصباح سكت الجميع
كانت العاصفه تزداد قوه مره اخرى وفجاه
سمعوا صوتا قويا في مكان بعيد من القلعه
اهتزت الاواني المعلقه رفعت ليلى راسها
ماذا كان ذلك نهض يوسف لا اعرف ثم سمعوا
صوتا اخر هذه المره بدا كانه ارتطام باب
حجري قال سالم هل جاء من الاسفل اجاب يوسف
نعم نظر الى مريم فهمت ما يقصده قالت
الباب الذي وجدتموه او ما اقترب سالم منه
هل نذهب الان قال يوسف ليس بعد سالم لماذا
اجاب يوسف لان لدينا شيئا اهم اولا واشار
الى سله الخبز يجب ان يصل هذا الى غرفه
الخدم حملت ليلى السله خرجت مع مريم بينما
بقي يوسف وسالم للحظ لحظات قال سالم هل
تعتقد ان هناك احدا في الاسفل نظر يوسف
الى النار لا اعرف ثم اضاف لكنني اعرف
شيئا واحدا ماذا؟ لن نترك النار وحدها غدر
المطبخ وبقيت النار مشتعله والجموهجا
كان الخبز قد ملا المكان برائحه هادئه
ودافئه لكن خلف الجدار الحجري في مكان لا
يصل اليه الضوء
صدر صوت خافت اخر هذه المره لم يكن صوت
باب بل صوت شيء يتحرك ببطء خلف الحجر وفي
الخارج كانت العاصفه تزداد قوه اما في
الداخل فقد بدات ليله طويله تكشف اسرار
القلعه واحدا بعد اخر عاد سالم ويوسف الى
غرفه الخدم بعد ان تركا المطبخ تحت مراقبه
النار كانت مريم قد قسمت الخبز بين
الموجودين وجلست ليلى قرب احد الاسره وهي
تحمل قطعه صغيره بين يديها قالت مريم كلوا
ببطء لا نعرف كم ستطول هذه الليله جلس
سالم لكنه لم يستطع اخفاء قلقه كان يفكر
في الصوت الذي سمعه خلف الجدار سال يوسف
هل سمعت ذلك الصوت مره اخرى رفع يوسف راسه
اي صوت
الذي جاء من جهه المخزن سكت كت يوسف قليلا
ثم قال سمعته قالت ليلى وهل كان هناك شيء
في الاسفل اجاب يوسف لا نعرف بعد قبل ان
يكمل كلامه دو صوت الريح في الممر تحركت
النوافذ الخشبيه بعنف وتسرب الهواء البارد
من اسفل احد الابواب نهض يوسف فورا يجب ان
نغلق الممر الشرقي قالت مريم الان الان
خرج يوسف ولحق به سالم كان الممر شبه مظلم
رفع يوسف المصباح وسار نحو الباب الكبير
المؤدي الى الجزء الشرقي من القلعه كلما
اقتربه اصبح صوت الريح اعلى وصل يوسف الى
الباب ودفعه بكل قوته كان الباب يرتجف تحت
ضغط الهواء قال سالم هل تستطيع اغلاقه
ساعدني امسكا الباب معا دفعاه حتى استقر
في مكانه ثم وضع يوسف العارضه الخشبيه
خلفه خف صوت الريح قليلا قال سالم لماذا
يتركون هذه الابواب مفتوحه اجاب يوسف لا
تترك مفتوحه عاده اذا كيف تحركت نظر يوسف
الى العارضه ربما لم تكن مثبته جيدا ثم
سمعا صفيرا ياتي من الجهه الاخرى اقترب
سالم من الباب هناك هواء يدخل قال يوسف
ابقى بعيدا
تفقد اطراف الباب ثم وجد فجوه صغيره بين
الحجاره قال لهذا نشعر بالبرد اخرج قطعه
قماش من جيبه وحشرها في الفتحه هدا الصفير
قال سالم هل كانت هذه الطريقه التي
يستخدمها الخدم قديما ابتسم يوسف نعم عاد
الاثنان الى غرفه الخدم لكن مريم كانت تقف
عند الباب قالت هناك باب اخر نظر اليها
يوسف اين؟ خلف المطبخ اشار سالم الى الممر
ربما هو الذي سمعنا منه الصوت اقتربت مريم
من يوسف اذا كان الباب يؤدي الى الجزء
القديم من القلعه فيجب اغلاقه ايضا قال
يوسف سنفعل خرج الاربعه معا كان الممر
المؤدي الى المطبخ اطول مما يبدو في
النهار وفي الليل كانت الحجاره تلتهم ضوء
المصباح
سمعوا الريح من جديد لكن هذه المره لم تكن
قادمه من الخارج مباشره كان صوتها ياتي من
خلف الابواب قال سالم كان القلعه تتنفس
قالت مريم القلاع القديمه مليئه بالممرات
والفتحات واضاف يوسف وعندما تدخل الريح
اليها تسمعها كانها تتحرك داخل الجدران
وصلوا الى الباب الصغير خلف المطبخ كان
مغلقا
وضع يوسف يده عليه شعر ببروده شديده قال
هذا هو سالته ليلى هل ياتي الهواء من هنا
اجاب نعم حاول فتحها لكنه لم يتحرك قال
سالم ربما هو عالق دفع يوسف الباب مره
اخرى تحرك قليلا ثم توقف خرجت منه دفعه
هواء بارده اطفات المصباح صرخت ليلى
المصباح اشعلته مريم بسرعه عاد الضوء لكن
الباب كان قد انفتح اكثر نظر الجميع الى
الفتحه كان خلفها ممر مظلم قال سالم هل
ندخل قال يوسف ليس الليله اغلقت مريم
الباب وساعدها يوسف في تثبيته ثم وضعا
قطعه قماش سميكه عند اسفله بدات حراره
المطبخ تستقر من جديد قالت مريم اذا
اغلقنا الابواب جيدا ستبقى الحراره معنا
فتره اطول قال يوسف لكن علينا ان نعرف
شيئا واحدا نظر اليه سالم ماذا من اين
ياتي هذا الهواء ساد الصمت فجاه سمعوا
صوتا
خافتا خلف الباب هذه المره لم يكن صوت
الريح كان اشبه بحركه مزلاج قديم ثم عاد
السكون اقترب سالم خطوه هل فتح احد الباب
من الجهه الاخرى
قال يوسف لا ينبغي ان يكون هناك احد وضعت
مريم يدها على كتف سالم ابتعد عاد الى
الخلف قال يوسف سننتظر حتى الصباح لكن
مريم نظرت الى الباب طويلا ثم قالت ربما
لا نستطيع الانتظار سالها يوسف لماذا
اشارت الى النار لان الحطب لا يكفي ثم
نظرت الى الباب وربما يكون خلفهما ما
نحتاج اليه. نظر يوسف الى سالم ثم الى
الممر المظلم. كان صوت الريح قد عاد يمر
خلف الابواب الحجريه ويجعل القلعه تبدو
وكانها تستيقظ بعد نوم طويل. قال يوسف
اخيرا سنعود الى غرفه الخدم الان. ومتى
نفتح الباب؟ اجاب: "Hما يصبح لدينا سبب
اقوى من الخوف، عادوا الى الغرفه وبعد ان
اغلق يوسف الباب خلفهم جلس الجميع قرب
المدفاه." كان الدفء قليلا لكنه كاف. وفي
الخارج استمرت الريح في البحث عن طريق الى
الداخل. اما في اعماق القلعه خلف الباب
القديم فقد ظل شيء ما ساكنا في الظلام.
ينتظر فقط ان يكتشفه احد عاد الهدوء الى
غرفه الخدم لكن البرد لم يتراجع كانت
المدفاه الحجريه تحتفظ ببعض الحراره بينما
جلس سالم وليلى قربها والتف كل منهما
بغطائه اما يوسف فظل واقفا قرب الباب يصغي
الى الريح قالت مريم لا فائده من الجلوس
هكذا علينا ان نستعد لبقيه الليل سالم
ماذا يمكننا ان نفعل اكثر؟ اجابته نحتاج
الى اغطيه اضافيه. قال يوسف المخزن القديم
نظرت اليه مريم. مخزن الاغطيه. نعم. قالت
ليلى. ظننت انه مغلق منذ سنوات. اجاب
يوسف. وهو كذلك ثم اضاف. لكن مفتاحه موجود
عندي. اخرج مفتاحا حديديا صغيرا من سلسله
معلقه في حزامه.
نظر سالم اليه بدهشه هل تحمل كل هذه
المفاتيح؟ ابتسم يوسف عندما تعمل في قلعه
قديمه تتعلم الا تفقد المفاتيح
خرج الاربعه من الغرفه ساروا في ممر جانبي
بعيدا عن الابواب التي كانت تضربها الرياح
وصلوا الى باب خشبي عريض ادخل يوسف
المفتاح في القفل دار بصعوبه ثم فتح الباب
خرجت رائحه قديمه من الداخل اشعلت مريم
مصباحا اخر ورفعته امامها ظهرت عشرات
الاغطيه الصوفيه فوق رفوف خشبيه قال سالم
كل هذه الاغطيه هنا اجاب يوسف كانت تستخدم
في اقصى ايام الشتاء اقتربت ليلى من احد
الرفوف ولمست غطاء سميكا مازال دافئا
قليلا ضحكت مريم هذا من الغبار قالت ليلى
كنت اتمنى ان يكون الدفء محفوظا داخله.
ابتسمت مريم لو كان الامر بهذه السهوله
لما احتاجنا الى النار بداوا يجمعون
الاغطيه كان بعضها ثقيلا لدرجه ان سالم
اضطر الى حمله بكلت يديه قال كيف كان
الخدم ينامون تحت هذه الاشياء قال يوسف
كانوا يعتادون عليها ثم توقف امام صندوق
خشبي صغير كان مختلفا عن بقيه الصناديق
عليه قفل قديم
قالت مريم ما هذا؟ اجاب يوسف لا اعرف.
اقترب سالم افتحها هز يوسف راسه لا املك
مفتاح قالت ليلى ربما يوجد في الصندوق
شيء مهم. نظر يوسف الى القفل ربما ثم تابع
جمع الاغطيه لكن مريم ظلت تنظر الى
الصندوق قال توم اتركه الان اجاب يوسف هذا
افضل حملوا الاغطيه وعادوا الى غرفه الخدم
وزعوها على الاسره ووضعوا بعضها على الارض
قرب المدفاه اصبحت الغرفه اكثر دفئا قال
سالم الان يمكننا النوم فعلا قال يوسف ليس
بعد نظر سالم اليه لماذا؟ لان الليل لم
ينتهي جلست مريم قرب المدفاه ثم قالت هناك
طريقه اخرى سالم ماذا؟ علينا ان نضع بعض
الاغطيه على الجدار الشمالي قالت ليلى
لماذا؟ لان الحجر هناك ابرد من بقيه
الجدران بداوا يثبتون الاغطيه السميكه على
الجدار بعد وقت قصير اصبح الهواء في
الغرفه اكثر استقرارا قال سالم باعجاب
انها تعمل فعلا اجاب يوسف الحراره لا
تحتاج دائما الى نار اكبر ثم نظر الى
الجدار احيانا تحتاج فقط الى شيء يمنعها
من الهروبسمت
مريم هذه كانت احدى حيل الخدم قديما ساد
الهدوء وبينما كان الجميع يستعدون للراحه
لاحظ سالم شيئا في احد الاغط
كانت هناك علامه مطرزه بخيط داكن اقترب
منها مريم انظري نظرت الى العلامه تغير
وجهها قليلا قالت اعرف هذا الرمز سال يوسف
من اين اجابت كان موجودا على اغطيه الجناح
القديم اقترب يوسف الجناح الذي لا يستخدمه
احد او مات نعم قال سالم وما علاقه هذا
بالغطاء
لم تجب مريم قلبت الغطاء فظهرت كتابه
صغيره على طرفه مسحت الغبار باصابعها ثم
قرات ببطء ليالي الشتاء لا تقاوم بالنار
وحدها نظر الجميع اليها قال يوسف هذه ليست
عباره عاديه قالت مريم اعرف سالم ماذا
تعني رفعت مريم عينيها اليه كانت جدتي
تقول ان هذه الجمله تخفي سرا
قال يوسف اي سر؟ هزت مريم راسها لم اعرفه
قط. في تلك اللحظه سقط شيء صغير من داخل
الغطاء. انحنى سالم والتقطه كان مفتاحا
حديديا صغيرا. نظر الى يوسف ثم الى مريم.
قال اعتقد انني اعرف اين رايت هذا القفل.
لم يتكلم احد. كان المفتاح يشبه تماما قفل
الصندوق الموجود في المخزن.
رفع يوسف المصباح وقال بهدوء اذا يبدو ان
الليله لم تنتهي بعد وخارج الغرفه كانت
الريح لا تزال تعصف لكن هذه المره لم يعد
صوتها مخيفا فقد اصبح لديهم شيء اخر يشغل
افكارهم مفتاح صغير وصندوق قديم وسر لم
يكن احد منهم يعرف الى اين سيقودهم
عاد الجميع الى غرفه الخدم لكن احدا لم
يفكر في النوم
جلس يوسف قرب المدفاه بينما وضعت مريم
المفتاح الصغير فوق الطاوله ظل سالم ينظر
اليه طويلا قال هذا المفتاح هو نفسه الذي
وجدناه في الغطاء اجاب يوسف نعم سالته
ليلى وهل يفتح الصندوق لا اعرف قالت مريم
قبل ان نفتح اريد ان اسالك يا يوسف عن شيء
رفع عينيه اليها ماذا؟ هل سمعت من قبل
عباره ليالي الشتاء لا تقاوم بالنار وحدها
ساد الصمت ظل يوسف ساكنا للحظات ثم قال
نعم اقترب سالم اين سمعتها؟ اجاب يوسف منذ
زمن بعيد ثم نظر الى
النار
كنت اصغر منك يا سالم عندما سمعتها للمره
الاولى قالت ليلى ممن؟ من كبير الخدم الذي
سبق في العمل هنا جلس سالم على الارض قرب
المدفاه احكي لنا ابتسم يوسف كنت اعلم انك
ستطلب ذلك ثم بدا يتحدث بصوت هادئ في ذلك
الوقت كان الشتاء اقسى مما هو عليه الان
كانت القلعه اكبر وكان عدد الخدم اكثر
وكان الجزء الشرقي منها ماهولا سالم وهل
حدثت عاصفه مثل هذه نعم توقف يوسف قليلا
استمرت الرياح ثلاثه ايام وتراكم الثلج
حتى غطى جزءا من الابواب قالت مريم وماذا
فعلوا في الليله الاولى اشعل النيران في
كل المواقب قال سالم هذا طبيعي نعم لكنه
لم يكن كافيا تابع يوسف في منتصف الليل
بدا الحطب ينفد قالت ليلى مثلنا الان او
يوسف
تماما ثم قال ذهب كبير الخدم الى المطبخ
ووجد الطاهي العجوز يفعل شيئا غريبا سالم
ماذا كان يفعل كان يطفئ بعض النيران تعجب
سالم يطفئها نعم قالت مريم لماذا ابتسم
يوسف لان النار الكثيره لم تكن تعني دائما
دفئا اكثر سكت قليلا كان الطاهي يعرف ان
الحراره اذا توزعت في اماكن كثيره تضيع
بسرعه قالت ليلى وماذا فعل جمع الناس في
اماكن محدده واغلق الممرات البارده وترك
بعض الابواب مفتوحه بين الغرف الدافئه فقط
قال سالم اذا كان يحافظ على الحراره بدلا
من زياده النار بالضبط اضاف يوسف ثم اخذ
الاغطيه القديمه ووضعها على الجدران
الحجريه الاكثر بروده
نظرت مريم الى الغطاء الموجود قربها مثل
ما فعلنا نعم ثم تابع يوسف لكن ذلك لم يكن
كل شيء اقترب سالم اكثر ماذا بقي قال يوسف
كان هناك نظام قديم داخل القلعه اي نظام
ممرات ضيقه تمر خلف الجدران سالته ليلى
ممرات للهواء بعضها للهواء وبعضها لحراره
المطبخ
قالت مريم لهذا سمعنا الريح خلف الابواب
اوما يوسف نعم ثم نظر الى الباب عندما
تعمل هذه الممرات كما ينبغي يمكن نقل جزء
من حراره المطبخ الى اماكن معينه سالم
ولماذا لا نستخدمها الان اجاب يوسف لان
معظمها اغلق منذ سنوات قالت مريم او نسي
الناس طريقه استخدامها
صحيح ثم صمت يوسف قليلا قال في تلك الليله
القديمه تمكن الخدم من النجاه حتى الصباح
لانهم وجدوا طريقه لاعاده فتح بعض الممرات
قال سالم وهل تعرف اين هي نظر يوسف الى
المفتاح اظن ان هذا هو السبب الذي جعلني
اتذكر القصه سالته ليلى هل كان هناك مفتاح
اجاب كان هناك اكثر من مفتاح ثم قال لكن
كبير الخدم اخبرني ان اهمها كان محفوظا في
صندوق صغير داخل مخزن الاغطيه نظر الجميع
الى بعضهم قال سالم الصندوق الذي وجدناه
اوما يوسف نعم قالت مريم اذا علينا فتحه
نهض يوسف اخذ المفتاح ووضعه في جيبه قال
سنعود اليه لكن قبل ان يخرج سالم وماذا
حدث في نهايه تلك العاصمه صفه ابتسم يوسف
عندما اشرقت الشمس وجدوا القلعه مغطاه
بالثلج لكن الجميع كانوا
بخير ثم اضاف ومنذ ذلك اليوم اصبحت تلك
الطريقه جزءا من تقاليد الخدم قالت ليلى
ولماذا نسيها الجميع اجاب يوسف لان
السنوات الهادئه تجعل الناس ينسون ما
تعلموه في السنوات الصعبه ساد الصمت ثم
قالت مريم يبدو ان هذه الليله جاءت
لتذكرنا
نظر يوسف اليها ربما خرجوا من الغرفه
توجهوا نحو المخزن القديم كان الممر مظلما
لكن هذه المره لم يكن الخوف هو الذي
يقودهم كان معهم مفتاح وكان لديهم سبب
للبحث وعندما وصلوا الى الباب اخرج يوسف
المفتاح ادخله في القفل دار بسهوله فتح
الصندوق رفع ع المصباح فوقه في الداخل لم
تكن هناك نقود ولا جواهر كانت هناك مجموعه
من المفاتيح القديمه وورقه مطويه بعنايه
فتح يوسف الورقه كانت الكلمات باهته لكن
يمكن قراءتها قرا بصوت منخفض اذا اشتد
الشتاء فلا تبحثوا عن نار اكبر ابحثوا عن
الطريق الذي تحمل فيه النار دفئها
نظر سالم الى الممر ثم الى يوسف
قال اعتقد اننا وجدنا الطريق ابتسم يوسف
نعم لكن مريم كانت تنظر الى شيء اخر فقد
لاحظت ان احد المفاتيح يحمل العلامه نفسها
الموجوده على الغطاء رفعت يدها واشارت
اليه هذا المفتاح توقف يوسف اخذه ثم قال
يقود الى الجناح القديم وخارج المخزن هبت
الريح بقوه
لكن هذه المره لم تعد مجرد صوت خلف
الابواب لقد اصبحت دليلا يقودهم الى
المكان الذي اخفاه اهل القلعه عنهم طوال
سنوات خرج يوسف من مخزن الاغطيه وهو يحمل
المفتاح القديم بينما كان سالم يسير الى
جواره حاملا المصباح اما مريم وليلى
فتبعتهما بصمت لم يعد احد يتحدث عن النوم
كان عليهما ان يعرفوا اين يقود المفتاح
ولماذا بقيت تلك الممرات مخفيه طوال هذه
السنوات؟ وصلوا الى نهايه الممر المؤدي
الى الجناح القديم كان المكان اكثر هدوءا
من بقيه القلعه حتى صوت الريح بدا بعيدا
قال سالم هل كان هذا الجناح يستخدم قديما؟
اجاب يوسف نعم قبل ان يغلق ولماذا اغلق
نظر يوسف الى الباب امامه
لا اعرف السبب كاملا قالت مريم ربما يعرفه
من عاش هنا قبلنا اخرج يوسف المفتاح كان
القفل صادئا لكنه تحرك بعد محاولتين فتح
الباب دخل هو اولا ثم سالم كان الممر خلف
الباب طويلا وضيقا الجدران مغطاه بطبقه من
الغبار والمصابيح المثبته عليها لم تستخدم
منذ زمن بعيد رفع سالم مصباحه
لا ارى شيئا قال يوسف تقدم ببطء بداوا
السير كانت خطواتهم تصدر صدى خافتا فوق
الارض الحجريه بعد مسافه قصيره توقف سالم
قال انتظروا التفت الجميع اشار الى نهايه
الممر كان هناك ضوء خافت ليس ضوء مصباحهم
ضوء اخر قالت ليلى هل هناك احد اجاب يوسف
لا ينبغي ان يكون تقد قدموا ببطء كلما
اقتربوا اصبح الضوء اوضح كان مصباحا زيتيا
صغيرا موضوا على رف حجري اقترب يوسف منه
لمسه كان دافئا قال سالم لقد اشعل منذ وقت
قريب اوما يوسف نعم نظرت مريم الى الارض
كانت هناك اثار اقدام فوق الغبار قالت
احدهم مر من هنا انحنى سالم قليلا كانت
الاثار تتجه الى الامام قال لكنها ليست
اثارنا سكت الجميع ثم قالت ليلى ربما احد
الخدم سبقنا اجاب يوسف سالت كل الموجودين
في القلعه وماذا قالوا لا احد يعرف هذا
الممر واصلوا السير كان المصباح الاول
يقودهم الى مصباح اخر ثم ثالث وكان شخصا
ما ترك سلسله من الاضواء لتدلهم على
الطريق. قال سالم: من يضع هذه المصابيح
هنا؟ لم يجب يوسف. وصلوا الى باب صغير في
نهايه الممر. كان بجواره رف حجري وفوقه
مصباح مشتعل. قالت مريم: هذا ليس صدفه.
اقترب يوسف من الباب وجد عليه العلامه
نفسها الموجوده على المفتاح. اخرج المفتاح
وضعه في القفل لكن قبل ان يديره سمعوا
صوتا. صوت تنفس خافت جاء من خلف الباب
تراجع سالم خطوه قال هناك شخص في الداخل
اشار يوسف اليه ان يصمت اقترب اكثر وضع
اذنه على الباب ثم ابتعد قال لا اسمع شيئا
الان قالت مريم افتحه ادار يوسف المفتاح
انفتح الباب ببطء لكن الغرفه كانت فارغه
لم يكن فيها احد فقط موقد صغير في زاويه
الغرفه
وقد بقي فيه جمر متوهج اقترب سالم النار
ما زالت حيه قال يوسف وهذا يعني ان احدا
كان هنا وجدت مريم فوق الطاوله ابريقا
صغيرا لمسته مازال دافئا نظر الاربعه الى
بعضهم قالت ليلى اذا نحن لسنا وحدنا في
هذا الجناح قال يوسف ربما ثم لاحظ شيئا
على الجدار اقترب منه كانت هناك لوحه
حجريه صغيره عليها رسم قديم للقلعه واشار
الى خط يمتد من المطبخ نحو الجناح قال هذا
هو نظام الممرات الحراريه اقتربت مريم اذا
هذا هو الطريق الذي تحدثت عنه الورقه اجاب
يوسف نعم اخذ سالم المصباح ورفعه ظهر خلف
اللوحه تجويف صغير وفي داخله ذراع حديديه
قال يوسف هذا هو المفتاح سالم
اذا حركناه ماذا سيحدث؟ اجاب يوسف لا اعرف
قالت مريم لكننا نحتاج الى معرفه ذلك مد
يوسف يده وقبل ان يلمسها الذراع سمعوا صوت
خطوات في الممر خطوه ثم اخرى ثم توقفت رفع
سالم المصباح نحو الباب لم يكن هناك احد
لكن المصباح الموجوده في الممر انطفا ثم
انطفا الذي يليه ثم الثالث اصبح الظلام
يقترب منهم ببطء قالت ليلى يوسف قال لا
تتحركوا انطفا اخر مصباح لم يبقى سوى
مصباحي سالم وفي الظلام سمعوا صوتا هادئا
من اخر الممر لا تغلقوا الطريق تجمد
الجميع في اماكنهم نظر سالم الى يوسف اما
يوسف فكان يحدق في الظلام قال من هناك لم
ياتي جواب وبعد لحظات عاد صوت الريح ثم
بدا المصباح الذي في يد سالم يخفض قالت
مريم بسرعه لا تترك المصباح ينطفئ رفع
سالم الفتيله عاد الضوء لكن الشخص الذي
كان في الممر لم يعد هناك قال يوسف نعود
الى المطبخ سالم وماذا عن الذراع نظر يوسف
اليها سنعود خرجوا من الغرفه واغلقوا
الباب خلفهم وفي اثناء عودتهم ظل المصباح
الاخير في الممر يشتعل وحده كانه ينتظرهم
وكان القلعه كانت تحاول ان تخبرهم ان
الطريق الحقيقي لم يبدا بعد
يوسف ومريم وسالم وليلى الى المطبخ لكن
احدا منهم لم يتحدث عما سمعه
في الممر كانت النار لا تزال مشتعله وان
كان لهبها قد اصبح ضعيفا
وضعت مريم بعض الحطب فوق الجمر ثم قالت لا
يمكننا ان نترك الامر هكذا نظر اليها يوسف
اعرف قال سالم الصوت قال لا تغلق الطريق
اجاب يوسف وهذا يعني ان شخصا ما يعرف بهذه
الممرات قالت ليلى لكن من لم يجب احد جلس
يوسف قرب الموقد واخرج الورقه القديمه من
جيبه قراها مره اخرى ثم قلبها كانت هناك
كتابه صغيره في الجهه الاخرى
لم يلاحظها من قبل قال انتظروا اقتربت
مريم ماذا وجدت قرا يوسف حين يشتد البرد
افتحوا الغرفه التي لا يدخلها احد قال
سالم هل يقصد الغرفه التي رايناها هز يوسف
راسه لا اعرف ثم اشار الى اخر سطر لكن
هناك علامه كانت العلامه نفسها الموجوده
على المفتاح قالت مريم اذا علينا العوده
نظر يوسف الى النار كانت قطعه الحطب التي
اضافتها مريم قد بدات تشتعل قال سنذهب لكن
بسرعه حمل سالم المصباح وسار الاربعه نحو
الجناح القديم كان الممر اكثر بروده هذه
المره وعندما وصلوا الى الغرفه التي وجدوا
فيها الموقا
قالت توقفوا نظر الجميع اليها اشارت الى
الارض كانت هناك اثار جديده فوق الغبار
لكنها لم تكن متجهه نحو الباب بل نحو
الجدار اقترب يوسف طرق الحجر بيدي صدر صوت
اجوف قال سالم هناك فراغ خلفه اجاب يوسف
نعم بحث عن شيء حول الجدار حتى وجد حلقه
حديديه صغيره مخفيه بين الحجاره شدها تحرك
جزء من الجدار ببطء ظهر مدخل ضيق
قالت ليلى هذه هي الغرفه التي لا يدخلها
احد اشعل يوسف مصباحا ثانيا دخل اولا كانت
الغرفه صغيره سقفها منخفض وفي وسطها موقد
حجري قديم لكن الموقد لم يكن متصلا بمدخنه
عاديه كان خلفه نظام من القنوات الحجريه
يمتد داخل الجدران قالت مريم هذه ليست
غرفه تخزين قال يوسف انها جزء من نظام
التدفئه
اقترب سالم وكيف تعمل؟ اجاب يوسف حراره
الموقد تدخل القنوات ثم تنتقل عبر الجدران
الى اماكن اخرى قالت مريم لهذا كان المطبخ
تحت الارض مهما اوما يوسف ولهذا كانت
القلعه تستطيع الاحتفاظ بالدفء رغم البرد
وجدت ليلى مجموعه من الاخشاب بجانب الموقد
قالت هناك حطب هنا اقترب سالم
كانت الاخشاب جافه ونظيفه قال يوسف هذا
يكفينا حتى الصباح تنفست مريم براحه لكنها
لم تتحرك كانت تنظر الى الجدار المقابل
قالت هناك شيء اخر اقترب الجميع كان هناك
نقش قديم فوق الحجر لا تجعله النار تحترق
في كل مكان بل دعو الدفء يسافر قال سالم
الان فهمتوا كلام كبير الخدم ابتسم يوسف
وانا ايضا ثم وجد ذراعا حديديه ثانيه
حركها قليلا صدر صوت من داخل الجدار ثم
بدا الهواء الدافئ يتحرك عبر القنوات قالت
ليلى اشعر بها وضعت يدها امام فتحه صغيره
كان الهواء دافئا فعلا قالت مريم يمكننا
اعاده الدفء الى غرفه الخدم اجاب يوسف
والى المطبخ ثم نظر الى بقيه القنوات
وربما الى اجزاء اخرى من القلعه سالم
اذا لماذا لم يستخدمه احد طوال هذه
السنوات؟ صمط يوسف ثم قال لان من كان يعرف
سره رحل اضافت مريم والذين جاؤوا بعده لم
يعرفوا جلس سالم قرب الموقد القديم لاول
مره شعر ان هذه القلعه لم تكن مجرد جدران
وحجر
كانت تحمل معرفه تركها اشخاص عاشوا فيها
قبلهم لكن فجاه سمعوا صوتا من خلف الجدار
ضربه خفيفه ثم ضربه ثانيه اقترب سالم قال
هناك شيء خلف هذه القناه امسك يوسف
بالمصباح تفحص الحجر وجد فتحه صغيره مغلقه
بغطاء حديدي قال ليست قناه سالته مريم
ماذا تكون اذا فتح يوسف الغطاء وجد خلفه
ممرا ضيقا
وفي نهايته ضوء خافد قالت ليلى هل هناك
غرفه اخرى اجاب يوسف يبدو ذلك ثم ظهرت
المفاجاه كان هناك اثر قدم واضح امام
الفتحه اثر حديث قال سالم اذا الشخص الذي
اشعل المصابيح كان هنا نظر يوسف الى الممر
ثم قال ربما لا يزال هنا ساد الصمت لكن
هذه المره لم يكن خوفه من الظلام كان هناك
شيء اخر شيء جعل يوسف يدرك ان الشخص
الغامض لم يكن يحاول اخافتهم بل كان
يقودهم من مكان الى اخر قالت مريم دعونا
نعود الى المطبخ اولا اوما يوسف نعم ثم
نظر الى القنوات الدافئه لقد وجدنا ما
نحتاج اليه لهذه الليله خرجوا من الغرفه
واغلقوا المدخل خلفهم لكن قبل ان يغادر
سالم التفت الى الداخل كان الموقد القديم
قد بدا يبعث حراره هادئه في الجدران وفوقه
كان هناك نقش صغير لم يره احد من قبل حين
تعود النار الى الطريق سيعود الدفء الى
القلعه ابتسم سالم ثم اغلق الباب وفي تلك
الليله لم تعد القلعه مجرد مكان يحتمون
فيه من الشتاء لقد بدات تستعيد سرا قديما
ظل نائما بين حجارتها سنوات طويله
عاد يوسف ومريم وسالم وليلى الى المطبخ
وقد تغير شيء في القلعه لم تعد الريح تدخل
من الممرات كما كانت وصار صوتها ابعد
واهدى قال سالم وهو يلمس الجدار اشعر
بالدفء ابتسمت مريم لان الحراره بدات تسير
داخل الحجر اشعل يوسف الموقد القديم في
الغرفه السريه بكميه قليله من الحطب ثم
اعاد ضبط الذراع الحديديه بعد دقائق بدات
الحراره تنتقل عبر القنوات الحجريه قال
يوسف لم نكن بحاجه الى نار كبيره بل الى
الطريق الصحيح جلس الجميع قرب الموقد في
المطبخ قالت ليلى والان هل يكفينا الحطب
اجاب يوسف نعم اذا حافظنا على النار كما
فعل اهل القلعه قديما اضافت مريم
سنضع القليل فقط ونترك الجدران تقوم
بالباقي. نظر سالم حوله كان المطبخ اكثر
دفئا وغرفه الخدم بدات تستعيد حرارتها
ايضا. قال كان الحجر نفسه اصبح دافئا. قال
يوسف لهذا كانوا يقولون ان الدفء يبقى في
القلعه حتى بعد ان تخفت النار. ساد صمت
مريح. لم يعد احد يفكر في العاصفه كانت
النار هادئه والخبز لا يزال دافئا
والاغطيه جاهزه للنوم لكن مريم نظرت الى
يوسف وقالت هناك شيء واحد لم نفهمه بعد ما
هو من اشعل المصابيح في الممر نظر يوسف
الى الباب القديم ثم قال ربما نعرف غدا
سالم وغدا ابتسم يوسف الان حان وقت النوم
عاد الجميع الى غرفه الخدم استلقى سالم
تحت غطائه بينما جلست ليلى قرب المدفاه
اما مريم فاطفات اخر مصباح وتركوا ضوء
النار يتسلل بهدوء الى الغرفه في الخارج
كانت الثلوج تتساقط وفي الداخل كان الحجر
يحتفظ بالدفء ولاول مره منذ بدايه الليل
شعر الجميع ان الصباح سياتي بسلام
لم يكد الجميع يستعدون للنوم حتى سمعوا
صوت الجرس الصغير القادم من المطبخ فتحت
ليلى عينيها وقالت هل انتهى الطعام؟
اجابتها مريم وهي تنهض ليس بعد. نظر يوسف
الى النافذه كانت الثلوج لا تزال تتساقط
والليل لم ينتهي. قال قبل ان ننام يجب ان
نعد قدرا يكفي الجميع.
عاد الاربعه الى المطبخ كان الموقد اكثر
هدوءا من قبل لكن حرارته بقيت واضحه في
الجدران وضعت مريم قدرا كبيرا فوق النار
ثم اضافت اليه قليلا من الحبوب والخضروات
وما تبقى من اللحم قال سالم
هذا اخر ما لدينا اجابته نعم لكنه يكفي
اذا قسمناه جيدا احضر يوسف الماء بينما
قطعت ليلى الخضروات
وبعد دقائق بدات رائحه الطعام الدافئ
تنتشر في المطبخ. قال سالم: لم اتخيل ان
هذا القدر الصغير سيجعل المكان يبدو دافئا
الى هذا الحد. ابتسمت مريم الطعام الساخن
له طريقته الخاصه في طرد البرد. جلسوا حول
الموقد وكل واحد منهم يحمل وعاءه. قال
يوسف ربما هذه هي اخر وجبه لنا قبل ان
يطلع الصباح رفعت ليل وعائها اذا علينا ان
نستمتع بها ضحك سالم بهدوء وللمره الاولى
منذ بدايه العاصفه لم يتحدث احد عن الحطب
او الابواب او الممرات السريه كانوا
ياكلون ببطء ويسمعون صوت النار والريح
البعيده قالت مريم اتدرون ربما لم يكن ون
اهل القلعه يخافون الشتاء كما نظن سالم
لماذا اجاب يوسف لانهم كانوا يعرفون كيف
يتشاركون الدفء ساد الصمت لحظه ثم قال
سالم اظن ان هذا اهم شيء تعلمناه الليله
ابتسمت مريم بعد ان انتهوا غسلت ليلى
الاوعيه واعاد يوسف ترتيب الحطب اما مريم
فابقت القدر فوق الجمر حتى تظل حراره ته
موجوده لبعض الوقت ثم قالت الان يمكننا
النوم خرجوا من المطبخ وفي طريقهم الى
غرفه الخدم التفت سالم الى الوراء كان
المطبخ هادئا والنار ما تزال مشتعله وخلف
الجدران كان الدفء ينتقل ببطء عبر الحجر
اقتربت ليلى منه وقالت ماذا تنظر ابتسم لا
شيء ثم تابعها وخلفهم ظل اخر قدر قبل
منتصف صف الليل دافئا فوق الجمر بينما
بدات العاصفه في الخارج تفقد قوتها شيئا
فشيئا
مرت قليله واستيقظ يوسف على صوت مختلف لم
تكن هناك صفير للريح رفع راسه ببطء واصغى
كان الصمت يملا القلعه نهض وفتح النافذه
الصغيره توقفت العاصفه كانت الثلوج قد غطت
للساحات والاسوار والسماء بدات تستعيد
لونها الهادئ
عد يوسف الى غرفه الخدم وقال لقد هدات
فتحت ليلى عينيها
حقا او ما استيقظ سالم ايضا لكنه لم ينهض
من فراشه قال بنعاس هل جاء الصباح ابتسم
يوسف ليس بعد كانت مريم جالسه قرب المدفاه
تراقب اخر الجمر قالت يبدو ان
القلعه صمدت
قال يوسف بفضل النار والحجر وبفضلنا جميعا
خرجوا الى المطبخ كانت الحراره لا تزال
موجوده في الجدران قال سالم لم تنطفئ
النار اجابته مريم لاننا لم نتركها تعمل
وحدها نظر يوسف الى الموقد وهذا هو سر هذه
القلعه منذ البدايه سالته ليلى هل تقصد
نظام التدفئه واكثر من ذلك ثم نظر اليهم
كان الخدم يعرفون كيف يتعاونون عندما يصبح
الشتاء اقصى من المعتاد جلست مريم قرب
الموقد ربما لهذا بقيت هذه الطريقه مخفيه
طوال هذه السنوات قال سالم لان الناس
نسوها نعم ثم اضافت لكننا لن ننساها في
تلك اللحظه ظهر اول ضوء للفجر خلف النوافذ
انعكس على الثلج فاضاء الممرات بلون ابيض
ناعم قالت ليلى انظروا وقف الجميع قرب
النافذه كانت القلعه هادئه تماما لا صوت
للريح لا طارق على الابواب ولا شيء سوى
الثلج وصوت الجمر قال سالم لم تعد الليله
مخيفه ابتسم يوسف معظم الاشياء تبدو مخيفه
قبل ان نفهمها ثم اغلق النافذه قالت مريم
والان علينا ان نرتاح
ضحكت ليلى اخيرا عادوا الى غرفه الخدم كان
لكل واحد منهم مكان دافئ وبينما استلقوا
من جديد بقيت النار مشتعله في المطبخ
لكنهم لم يعودوا بحاجه اليها كما في بدايه
الليل لقد انتهت العاصفه اما القلعه فبقيت
واقفه تحت الثلج تحتفظ داخل حجارتها باخر
قدر من الدفء وكان هناك صباح هادئ ينتظرهم
لكن قبل ان ينام سالم تذكر شيئا رفع راسه
وقال يوسف نعم ماذا سنفعل بالممر القديم
ابتسم يوسف وقال عندما نستيقظ سنذهب اليه
ثم اضاف لكن ليس الان اغمض سالم عينيه وفي
تلك اللحظه لم يكن هناك ما يستحق القلق
فالليل انتهى تقريبا والعاصفه هدات والنار
لم تنطفئ
عاد الهدوء الى القلعه تماما لم يعد احد
يسمع صفير الريح خلف الابواب ولم تعد
النوافذ ترتجف كما حدث في بدايه الليل في
غرفه الخدم كان الجميع يستعدون للنوم وضعت
مريم اخر قطعه من الحطب في الموقد ثم قالت
هذه ستبقي الجمر حيا حتى الصباح قال يوسف
لا نحتاج الى نار قويه الان ثم اغلق باب
المطبخ جزئيا حتى تبقى الحراره في الغرفه
ولا تتسرب الى الممر. فرشت ليلى اغطيتها
بينما اختار سالم مكانا قريبا من المدفاه
قالت له انت دائما تختار المكان الاقرب
الى النار ابتسم لانني اكثر من يشعر
بالبرد. ضحك يوسف ستعتاد الشتاء يوما ما.
استلقى الجميع. كان صوت الجمر هادئا كانه
همس بعيد. قالت مريم هل تعلمون كان الخدم
قديما ينامون بهذه الطريقه كثيرا سالم بن
وعاس قرب الموقد نعم لماذا لم تكن لهم غرف
دافئه اجاب يوسف لان غرفه واحده دافئه
كانت افضل من عده غرف بارده ثم ساد الصمت
بدا سالم يشعر بالنعاس قالت ليلى تصبحون
على خير اجابتها مريم وانت من اهله
اغمض يوسف عينيه اما مريم فبقيت للحظات
تراقب الجمر كان عليها ان تتاكد من ان
النار لن تنطفئ لكنها بعد قليل اطمانت
وضعت الغطاء حول كتفيها واسندت راسها الى
الوساده
كان المطبخ هادئا والحجر يحتفظ بالدفء
والاغطيه الثقيله تمنع البروده من الوصول
اليهم في الخارج بدا الثلج يتوقف
وفي الداخل نام الخدم واحدا تلو الاخر نام
سالم اولا ثم ليلى ثم يوسف واخيرا اغمضت
مريم عينيها ظل الجمر يتوهج في الظلام
يرسل ضوءا خافتا على الوجوه الهادئه لم
تكن هناك اصوات سوى فرقعه صغيره بين حين
واخر كانت القلعه التي بدت قبل ساعات
وكانها تواجه ليله لا تنتهي قد اصبحت
ساكنه ه تماما وفي ذلك المكان البسيط ادرك
الخدم شيئا لم يكونوا بحاجه الى قوله لم
يكن الدفء في النار وحدها كان في اجتماعهم
حولها وفي الخبز الذي تقاسموه وفي الاغطيه
التي جمعوها وفي الابواب التي اغلقوها وفي
كل يد ساعدت يدا ومع هذه الافكار الهادئه
استسلم الجميع للنوم اما الجمر فظل
مستيقظا قليل ليلا بعدهم يحرس اخر ساعات
الليل حتى جاء الصباح كان اول ضوء للصباح
يتسلل ببطء من بين الغيوم حين استيقظ سالم
على صوت طائر بعيد فتح عينيه وبقي للحظات
مستلقيا تحت الغطاء لا يعرف هل انتهت
العاصفه حقا ام النوم خدعه رفع راسه كان
كل شيء هادئا لا صفيرا للريح ولا ارتطاما
للنوافذ ولا اصوات ابواب تتحرك في الممرات
فقط صوت الجمر الهادئ في المدفاه جلس سالم
ونظر الى الاخرين كانت ليلى لا تزال نائمه
ويوسف مستلقن قرب الجدار اما مريم فكانت
قد استيقظت قبله بقليل قالت له بهدوء صباح
الخير ابتسم سالم هل انتهت العاصفه اجابته
انتهت نهض سالم واقترب من النافذه الصغيره
ازاح الستاره
توقف للحظه كانت القلعه كلها مغطاه بالثلج
الاسوار والابراج والساحه وحتى الاشجار
القليله القريبه من الجدار اختفت تحت طبقه
بيضاء ناصعه قال سالم انها جميله اقترب
يوسف بعد ان استيقظ نظر الى الخارج ثم قال
هكذا يبدو الشتاء بعد ليله طويله استيقظت
ليلى واقتربت منهم قالت كان القلعه تغيرت.
اجابت مريم الثلج لا يغير القلعه لكنه
يجعلنا نراها بطريقه مختلفه. خرجوا جميعا
الى المطبخ. كانت النار قد تحولت الى جمر
لكنها لم تنطفئ. قال سالم: لقد بقيت طوال
الليل. قالت مريم: "لاننا عرفنا كيف نحافظ
عليها." اضاف يوسف: "وكيف نستخدم الدفء
الموجوده حولها. لم يكن المطبخ باردا كما
توقعوا كان الحجر لا يزال يحتفظ بحراره
خفيفه والقنوات القديمه ادت عملها طوال
الليل اقترب سالم من الجدار ووضع كفه عليه
مازال دافئا ابتسم يوسف الان فهمت لماذا
بنى القدماء المطبخ تحت الارض قالت مريم
كانوا يعرفون ان الحجر يمكن ان يكون صديقا
للانسان سكت الجميع قليلا
ثم قالت ليلى وماذا سنفعل بالممر القديم
نظر يوسف اليها ثم اخرج المفتاح من جيبه
بعد الافطار ضحك سالم كنت اظن اننا سنذهب
اليه فورا قال يوسف لا احد يذهب الى
الممرات السريه على معده فارغه ضحكت مريم
كلام صحيح اشعلت نارا صغيره وسخنت ما تبقى
من الطعام ثم وضعت الخبز الذي بقي من
الليله الماضيه على الحجر الدافئ انتشرت
رائحه الخبز في المطبخ من جديد جلسوا حول
الطاوله لم تكن وجبه فاخره لكنها بدت لهم
افضل من اين ولي قال سالم لو اخبرني احد
بالامس اننا سنقضي الليل كله هنا لما
صدقته قالت ليلى وانا كنت اظن انني ساقضي
الليله وانا ارتجف من البرد
اجاب يوسف لكنك لم تفعلي قالت لاننا كنا
معا نظرت مريم اليهم ابتسمت دون ان تقول
شيئا بعد الافطار حمل يوسف المصباح
والمفتاح قال حان الوقت خرجوا من المطبخ
وساروا في الممر المؤدي الى الجناح القديم
كان ضوء الصباح مختلفا فقد دخل من النوافذ
الصغيره وكشف تفاصيل لم يروها اثناء الليل
وصلوا الى الباب السري ادخل يوسف المفتاح
فتح الباب كان الممر خاليا لا اثر للشخص
الغامض ولا للمصابيح التي اضاءت الطريق
لكن عند نهايته وجدوا مصباحا صغيرا مطفا
وبجانبه قطعه من الورق اخذها يوسف قراها
بصوت منخفض لقد تذكرتم ما نسيه الاخرون
احفظوا الطريق ولا تدعوا النار تنطفئ نظر
سالم اليه من كتبها هز يوسف راسه لا اعرف
قالت مريم وربما لن نعرف ابدا ثم نظرت الى
الممر لكننا عرفنا ما كان مهما سالم ماذا
اجابت ان القلعه لم تكن تحمينا بجدرانها
وحدها ثم اضافت كان فيها ما تركه الناس
قبلنا ونحن فقط احتجنا الى ان نتذكره
خرجوا من الجناح القديم وعند عندما وصلوا
الى الساحه وقف سالم يتامل القلعه كان
الصباح ابيض وهادئا الدخان يخرج من بعض
المداخن والثلج يلمع تحت ضوء الشمس الاولى
قال يوسف انظر جيدا يا سالم الى ماذا؟ الى
هذه القلعه نظر سالم اليها قال يوسف بعد
سنوات ربما تنسى كثيرا مما حدث الليله
ابتسم سالم لن انسى
ربما تنسى التفاصيل ثم اشار الى المطبخ
لكن لا تنسى ابدا ان ادفع مكانا في القلعه
لم يكن اغنى غرفها سالم بل المطبخ ضحك
يوسف بل المكان الذي يجتمع فيه الناس
عادوا الى الداخل كانت مريم قد بدات تستعد
لعمل اليوم وكان ليله العاصفه لم تحدث
بدات ليلى بترتيب الاواني وحمل سالم الحطب
الى المخزن اما يوسف فاغلق ابواب الممرات
القديمه لكنه ترك المفتاح في مكان معروف
حتى لا يضيع السر مره اخرى ومع مرور
الصباح بدات الحياه تعود الى القلعه فتح
بعض الخدم النوافذ بحذر وراحوا يتحدثون عن
الثلج الذي غطى الساحه كان الجميع قد نجى
من الليل ولم يكن احد يعرف ما حدث في
الممرات القديمه سوى اولئك الاربعه لكنهم
لم يحتاجوا الى الحديث عنه كثيرا فكلما
جاء الشتاء بعد ذلك كانوا يتذكرون تلك
الليله ليله لم يكن فيها الحطب كثيرا ولا
الطعام وفيرا ولا العاصفه رحيما ومع ذلك
وجدوا الدفء وجدوه في النار وفي الحجر وفي
الخبز وفي الاغطيه وقبل كل شيء وجدوه في
اجتماعهم حول الموقد
ومع ارتفاع الشمس فوق القلعه ذاب جزء صغير
من الثلج على حواف النوافذ
بدات قطرات الماء تسقط ببطء فوق الحجاره
وكان صوتها هادئا منتظما كان الشتاء نفسه
يقول لهم ان الليل قد انتهى اما في المطبخ
فبقيت اخر جمره
متوهجه تحت الرماد كانت صغيره جدا لكنها
لم تنطفئ
وكانها تحمل في صمتها خلاصه تلك الليله
كلها ليس المهم ان تكون النار كبيره المهم
ان نسمح لها ان تنطفئ وهكذا انتهت ليله
الشتاء الطويله وبقيت القلعه واقفه تحت
سماء صافيه بيضاء وهادئه بينما بدا يوم
جديد يوم عادي في حياه الخدم لكن ليله
الامس لم تكن عاديه ابدا كانت ليله تعلم
فيها ان ابسط الاشياء اشياء رغيف ساخن
وغطاء ثقيل وموقد صغير وقلوب تجتمع حوله
قد تجعل اقصى ليالي الشتاء اكثر دفءا وفي
ذلك الصباح الابيض عاد كل شيء الى هدوئه
وبقيت النار تحت الرماد
دافئه هادئه ولم تنطفئ

ಅರ್ಥಕ್ಕಾಗಿ ಯಾವುದೇ ಅಂಡರ್‌ಲೈನ್ ಮಾಡಿದ ಪದವನ್ನು ಟ್ಯಾಪ್ ಮಾಡಿ.

ಇಂದಿನ ನಿಮ್ಮ ಉಚಿತ ಮಿತಿಗಳು

ಓದುವಿಕೆ ಉಚಿತ. ಪ್ರಾರಂಭಿಸಲು ಪದವನ್ನು ಟ್ಯಾಪ್ ಮಾಡಿ: ನಾವು ಈ ಸಾಧನದಲ್ಲಿ ನಿಮ್ಮ ಪ್ರಗತಿ ಮತ್ತು ಪದಗಳನ್ನು ಳಿಸುತ್ತೇವೆ.

ಈ ಪಾಠದ ಬಗ್ಗೆ

ಕಲಿಯುವವರಿಗಾಗಿ ಅರೇಬಿಕ್ ನಲ್ಲಿ ಒಂದು ಪಾಠ. ಇದನ್ನು ಪ್ರಾಥಮಿಕ ಮಟ್ಟದಲ್ಲಿ ಬರೆಯಲಾಗಿದೆ, ಆದ್ದರಿಂದ ದೈನಂದಿನ ಸನ್ನಿವೇಶಗಳು. ಇದನ್ನು ಓದಿ, ಆಡಿಯೋ ಇರುವಲ್ಲಿ ಕೇಳಿ, ನಿಮಗೆ ತಿಳಿದಿಲ್ಲದ ಪದಗಳನ್ನು ಟ್ಯಾಪ್ ಮಾಡಿ ಮತ್ತು ಪ್ರಶ್ನೋತ್ತರದೊಂದಿಗೆ ಮುಗಿಸಿ.

ಆಗಾಗ್ಗೆ ಕೇಳಲಾಗುವ ಪ್ರಶ್ನೆಗಳು

ಈ ಪಾಠ ಯಾವ ಮಟ್ಟದ್ದು?
ಇದು ಪ್ರಾಥಮಿಕ ಪಾಠ: ದೈನಂದಿನ ಸನ್ನಿವೇಶಗಳು.
ಈ ಪಾಠ ಉಚಿತವೇ?
ಹೌದು. ನೀವು ಸಂಪೂರ್ಣ ಪಾಠವನ್ನು ಉಚಿತವಾಗಿ ಓದಬಹುದು. ಉಚಿತ ಖಾತೆಗಳು ಪದ ಹುಡುಕಾಟಗಳು, ಪ್ರಶ್ನೋತ್ತರಗಳು ಮತ್ತು AI ಉಪಕರಣಗಳಿಗೆ ದೈನಂದಿನ ಮಿತಿಗಳನ್ನು ಹೊಂದಿರುತ್ತವೆ; Premium ಅವುಗಳನ್ನು ತೆಗೆದುಹಾಕುತ್ತದೆ.
ನನಗೆ ತಿಳಿದಿಲ್ಲದ ಪದಗಳನ್ನು ನಾನು ಹೇಗೆ ಅರ್ಥಮಾಡಿಕೊಳ್ಳಬೇಕು?
ಯಾವುದೇ ಪದವನ್ನು ಟ್ಯಾಪ್ ಮಾಡಿ ಅರ್ಥ ನೋಡಿ, ನಿಮ್ಮ ಪದಪಟ್ಟಿಗೆ ಉಳಿಸಿ, ನಂತರ ಅಂತರದ ಪುನರಾವರ್ತನೆಯಲ್ಲಿ ಮತ್ತೆ ಅಭ್ಯಾಸ ಮಾಡಿ.

ಪ್ರಾಥಮಿಕ ಗಾಗಿ ಮುಂದಿನದು